الدرس (84): نظرية داو Dow Theory

74٬699

ما هي نظرية داو Dow Theory؟

وما هي مباديء عمل النظرية؟

وكيف تمكننا من فهم طبيعة الحركة السعرية الاتجاهية للتنبؤ بأسعار العملات في سوق الفوركس؟

 

 

نظرية داو Dow Theory

تشارلز داو (1851-1902)، وهو صحافي امريكي ورئيس تحرير وول ستريت جورنال سمى من قبل الكثير من المستثمرين “أبو التحليل الفني”، وهو مؤسس مؤشر داو جونز الصناعي في بورصة نيويورك ومؤلف نظرية داو قام بنشر اصدار مكتوب “مؤشر متوسط اسعار الاسهم في سوق الاسهم الامريكية” عام 1884 وكان يحتوى على 11 سهماً امريكياً فقط وتطور فيما بعد واصبح مؤشر داو جونز الصناعي الشهير.

ولم يقم داو بنشر نظريته في كتاب بل قام بنشرها من خلال عدة مقالات عن وجهة نظره لكيف ولماذا تتحرك الاسعار، وجمعت هذه المقالات فيما بعد في كتاب “The ABC of stock speculation” واطلق عليها من قبل جمهور المستثمرين “نظرية داو”، وتقوم معظم تقنيات وفلسفات التحليل الفني في عصرنا على اراء داو ومباديء نظريته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فهو يعتبر مؤسس علم التحليل الفني

 

تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم التحليل الاساسي والفني في سوق الفوركس 

 

مباديء نظرية داو

  • المتوسطات تتجاهل جميع الأحداث

تعتبر النظرية بأن سعر الاداة المالية يتأثر بجميع الاحداث واهمها الطلب والعرض، فهي قاعدة اساسية في العلوم التحليلية والركن الاساسي في التحليل الفني، فالسعر النهائي هو انعكاس لعدد كبير من المؤثرات، اما فيما يتعلق بالاخبار والتحليل الاساسي فيرى داو بأن السوق يستطيع ان يتجاهل الاخبار الاقتصادية وباستطاعته ايضاً ان يعكسها على السعر النهائي للاداة المالية، وهذا الامر يتداخل بشكل كبير على نظرية “فرضية كفاءة السوق”.

 

  • السوق يتحرك في ثلاثة اتجاهات

تفسر النظرية بأن الاتجاهات عبارة عن قمم وقمم اعلى، وقيعان وقيعان أدنى، حيث أن الاتجاه الصاعد هو قمم صاعدة وقمم اخرى بنفس الموجة صاعدة أكثر ومتوالية، والاتجاه الهابط هو قيعان هابطة وقيعان أخرى بنفس الموجة هابطة أكثر ومتوالية، ولذلك فإن هذه الآلية التي تم تسميتها “آلية الفعل ورد الفعل” تطبق على الاسواق المالية كما تتطبق على الكثير من الاشياء المادية في الحياة، ولذلك كل حركة كبيرة يتلوها عودة جزئية، وعليه تقسم الاتجاهات وفقاً لمباديء النظرية إلى ثلاثة اقسام:

    • التحرك الرئيسي: وهو الاتجاه العام وقد تبلغ مدته من أشهر وحتى سنوات
    • التحرك المتوسط: وهو الاتجاه التصحيحي للاتجاه الرئيسي وقد تبلغ مدته عدة ايام وحتى أشهر.
    • التحرك الطفيف: وهو الاتجاه البسيط بينهم وقد تبلغ مدته بضع ساعات وحتى ايام.
نظرية داو Dow Theory (التأرجح الصعودي)
نظرية داو Dow Theory (التأرجح الصعودي)
      • التأرجح الصعودي الفاشل: فشل القمة C تجاوز القمة A وكذلك وبدلاً من ذلك شكلت قمة أقل من قمة فلا يمكن اعتبار الاتجاه صاعداً، الارجح حدوث انعكاس وفرصة بيع من النقطة S
      • التأرجح الصعودي الناجح: القمة C نجحت بتجاوز القمة A قبل هبوط D إلى ما دون B، الارجح حدوث انعكاس مكتمل وفرصة بيع من النقطة S1 والتأكيد من النقطة S2

 

نظرية داو Dow Theory (التأرجح الهبوطي)
نظرية داو Dow Theory (التأرجح الهبوطي)

      • التأرجح الهبوطي الفاشل: فشل القاع C تجاوز القاع A وكذلك وبدلاً من ذلك شكلت قاع اعلى قليلاً من قاع فلا يمكن اعتبار الاتجاه هابطاً، الارجح حدوث انعكاس وفرصة شراء من النقطة B1
      • التأرجح الهبوطي الناجح: القاع C نجح بتجاوز القاع A قبل صعود D إلى ما أعلى B، الارجح حدوث انعكاس مكتمل وفرصة شراء من النقطة B1 والتأكيد من النقطة B2

 

  • الاتجاه الرئيسي لديه ثلاث حالات

    • المرحلة الاولى: التكتل(التجميع) Accumulation

تسمى أيضاً بالمرحلة التراكمية، وهي المرحلة التي يقوم المستثمرون بالدخول للسوق بأوامر كبيرة عكس الاتجاه الحالي فيبدأون بالبيع او الشراء، وتعني قيام المستثمرون مثلاً بالشراء في اوقات الاتجاه الهابط، ويعتقد داو بأن هذا العدد من المستثمرين غير قادر على تغيير الاتجاه العام.

 

    • المرحلة الثانية: مشاركة العامة Public Participation

تسمى ايضاً مرحلة الانطلاق، وهي المرحلة التي يشارك بها عامة المستثمرون بالدخول إلى السوق للاستفادة من السعر المتغير ويساهم هذا الامر في زيادة حركة الاتجاه الحالي للسوق حتى يتوقف في منطقة معينة.

 

    • المرحلة الثالثة: التوزيع Distribution

تسمي أيضاً مرحلة التنفيذ، وتأتي عند تعرف جمهور المستثمرين على الاتجاه الجديد لسعر الاداة المالية، وفيها يتوقف اتجاه السوق ويتشكل اتجاه جديد ويبدأ المستثمرون بالدخول في الاتجاه الجديد.

 

 

  • المتوسطات يجب أن تؤكد إحداها الأخرى

ويشير هذا المبدأ إلى علاقة الارتباط بين الادوات المالية، فيركز داو على أن المؤشر الصناعي ومؤشر اسهم سكك الحديد مثلاً يجب ان يتحركات بنفس الاتجاه ولا يمكننا اعتبار الاتجاه صاعد إن كان احدها صاعداً والاخر هابط، فلا يوجد تأكيد لبداية الاتجاه إذا لم يتجاوز السعر القمة السابقة، وليس من الضروري ان تتم الاشارتين بنفس الوقت، من الممكن ان يكون بينهم فاصل زمني، وبالنظر لهذا المبدأ في وقتنا الحالي نلاحظ أنه صحيحاً ويطبق بشكل واضح، فنلاحظ وجود حالة توأمة بين مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ناسداك التكنولوجي في البورصة الامريكية أو مؤشر S&P500.

 

  • حجم التداول يجب أن يؤكد الاتجاه

ترى النظرية بأن حجم التداول على الاداة المالية في اتجاه معين هو الدليل الاهم على الاتجاه السائد، وأن حجم التداول يزداد وينخفض بحسب حركة السعر الاتجاهية، فكمية التداول هي أهم الادوات الفنية المحددة للاتجاه، وان خطوط الاتجاه لا يتم التأكد منها في حالة وجود كمية تداول ضعيفة في اتجاه معين، ولتأكيد الاتجاه حدد بأن التداول بالاتجاه المعاكس لا يكون كبيراً وتعتبر اتجاه ثانوي فهي مجرد تحركات تصحيحية للاتجاه الرئيسي.

 

  • الاتجاه من المفترض أن يستمر حتى يعطي إشارات الانعكاس

تعتبر النظرية بأن الاصل هو بقاء اتجاه الحركة السعرية مع الموجة الاتجاهية الحالية لحين ظهور العكس، وتجدر الاشارة إلى هذا المبدأ هو المبدأ الاساسي الذي تعتمد عليه تقنيات التحليل الفني بأنواعها، فطالما لا يوجد أي قوى خارجية مؤثرة بشكل حقيقي تؤثر في الاتجاه فإنه سيميل للاستمرار، أما الحركات التصحيحية تعتبر اتجاهات ثانوية، ولكن يبرز سؤال مهم هنا، هل ستستمر الحركة التصحيحية وتشكل اتجاه جديد؟ وكيف يمكن اعتبار التأرجح في الحركة السعرية ناجحاً او فاشلاً؟ وهو ما تحاول تقنيات التحليل الفني بأنواعها الاجابة عليه.

 

 

تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم الفوركس من الصفر وحتى الاحتراف

التعليقات مغلقة.