الأسواق الأوروبية تتجهز لحزم تحفيز اقتصادية في إطار مواجهة فيروس كورونا

8٬801

تترقب الأسواق الأوروبية المزيد من التحفيز الاقتصادي في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، حيث قال فابيو بانيتا، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، “إنه بإمكان السلطات الأوروبية أن تفعل أي شيء للمساعدة على تعزيز الاقتصاد”، مشيرا إلى أن هناك قرارات متوقعة بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.

 

الأسواق الأوروبية تستعد للإغلاقات

وأضاف فابيو بانيتا “لا أعلم ما سنفعله، ولو أعلم فلن أقوله”، وأوضح أن كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قالت الخميس، “إن هناك قليلا من الشك في أن صانعي السياسة سيوافقون على توفير مزيد من التحفيز للاقتصاد في كانون الأول (ديسمبر) مع تسارع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا والإغلاق في جميع أنحاء أوروبا”.

وأشار فابيو بانيتا إلى أن التحركات التالية للبنك المركزي الأوروبي ستوجهها الجائحة، موضحا أنه يتم تنسيق السياسة المالية والنقدية الأوروبية بشكل جيد أثناء الأزمة.

في السياق، أعلنت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن منطقة اليورو تفقد قوة الزخم بشكل أسرع من المتوقع، مشيرة إلى أن تزايد الإصابات بفيروس كورونا والإجراءات الحكومية لاحتواء الجائحة أديا إلى تدهور واضح في الآفاق الاقتصادية لمنطقة اليورو في الأجل القريب، لكن من المبكر جدا التكهن بأن الاقتصاد سينكمش في الربع الرابع.

إلى ذلك قالت لاجارد خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع للمركزي الأوروبي، بأن “بيانات النمو الاقتصادي للربع الثالث ربما تكون أفضل من المتوقع، لكن في شبه المؤكد أن الربع الرابع سيكون أقل من التوقعات، وفي تشرين الثاني (نوفمبر) سيكون سلبيا جدا”.

وأضافت لاجارد أن “مدى السيطرة على الفيروس في الفترة من الآن إلى نهاية العام سيقرر إذا ما كان الربع الرابع سيسجل نموا إيجابيا أم سلبيا”، مشيرة إلى أنه في حين إن إجراءات التحفيز التي اتخذها المركزي الأوروبي منذ آذار (مارس) ساعدت على دعم النشاط الاقتصادي، إلا أن المخاطر تميل بشكل واضح إلى ناحية التراجع.

 

 

دعم القطاع الاقتصادي الأوروبي

إلى ذلك، وقبل توجه الفعاليات الثقافية والمطاعم والمرافق الترفيهية إلى الإغلاق لمدة شهر، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجدداً دعمها للقطاع الاقتصادي في البلاد.

وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية عبر الفيديو على الإنترنت “لن نتخلى عن الشركات والأعمال التي وقعت في متاعب دون ذنب منها خلال الأزمة الحالية، ونعتزم المساعدة بسرعة، ودون بيروقراطية”، مضيفة أنها “تعتزم إجراء مشاورات الأربعاء المقبل مع اتحادات رائدة لأرباب العمل والقطاع الصناعي حول سبل تخفيف آثار الأزمة بشكل أكبر”.

وبررت ميركل التدخلات الصارمة خلال الأسابيع المقبلة، التي احتج عليها بشدة قطاعا الثقافة والضيافة، وقالت “هذه الموجة الثانية من الجائحة تجعل من الضروري التحرك بسرعة وحزم، علينا أن نوقف الزيادة السريعة في أعداد الإصابات قبل أن يثقل كاهل نظامنا الصحي”، مضيفة أن “الخبراء يوصون بخفض المقابلات بين الأشخاص لخفض معدلات العدوى”.

واعترفت ميركل بأن الإجراءات صارمة وأن المتضررين محقون، في الإشارة إلى الأعباء الكبيرة، مضيفة أن “الأمر يمس الآن مجددا بصورة أكبر الشركات أو العاملين لحسابهم الخاص أو الجمعيات، التي اضطرت منذ بداية الجائحة إلى تكبد خسائر في المبيعات”.

وأشارت المستشارة إلى المساعدات الإضافية التي تصل إلى عشرة مليارات يورو للقطاعات المتضررة، مؤكدة أن الحكومة ستواصل بذل كل ما هو ضروري للحد من أعباء الجائحة على الاقتصاد، “وبالتالي على الوظائف وازدهارنا، ولحماية صحتنا في الوقت نفسه”.

 

تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم الفوركس من الصفر وحتى الاحتراف

التعليقات مغلقة.