الدول الإفريقية رسمياً في تجارة حرة جديدة على مستوى القارة

6٬615

باشرت الدول الإفريقية رسميا في تجارة حرة جديدة تمتد على مستوى القارة أمس، بعد أشهر من الإرجاء بسبب أزمة كوفيد – 19 العالمي، لكن خبراء يدركون أن الاستهلال في أول يوم من العام الجديد رمزيا إلى حد كبير، فمن المحتمل أن يستغرق التنفيذ الكامل للاتفاق أعواما.

وكما أفادت “رويترز”، تسعى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى تحصيل 1.3 مليار شخص في تكتل اقتصادي يبلغ حجمه 3.4 تريليون دولار حيث سيكون أكبر منطقة للتجارة الحرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية.

ويصرح المناصرون إنها ستوطد التجارة بين الدول الإفريقية المجاورة لبعضها، بينما تسمح للقارة بتطوير سلاسل القيمة الخاصة بها. ويتوقع البنك الدولي أنها ستنقذ عشرات الملايين من الفقر بحلول عام 2035.

 

بزوغ افريقيا جديدة معتمدة على ذاتها

وذكر رئيس غانا نانا أكوفو-أدو خلال مناسبة الانطلاق عبر الإنترنت “ثمة إفريقيا جديدة تشرق مع شعور بالدأب والمواظبة وطموح لأن تصبح معتمدة على الذات”.
لكن يجب التغلب على المصاعب، التي تمتد من البيروقراطية في كل مكان وانهيار البنية التحتية إلى الحماية التجارية المتجذرة لدى بعض الأعضاء، إذا كان التكتل يريد أن يبلغ إمكاناته الكاملة.
وكان من المفترض إطلاق التجارة بموجب منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في مقتبل يوليو لكن حدث وأن تم تأجيله بعد ما استحالت اجراءات مفاوضات مباشرة بسبب فايروس كورونا.
وأضاف الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية (وامكيلي ميني) أن أزمة كورونا منحت العملية دفعة إضافية.

وتابع: “كوفيد-19يشير إلى أن إفريقيا تعتمد بشكل كبير جداً على تصدير السلع الأساسية، وأنها تعتمد بشكل مفرط على سلاسل الإمداد العالمية .. حين تضطرب سلاسل الإمداد العالمية، نتنبّه إلى أن إفريقيا تعاني”.

 

 

 

 

الدول الموقعة على التجارة الحرة الافريقية

ووقعت جميع الدول الإفريقية باستثناء إريتريا على الاتفاقية الإطارية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وصادقت عليها 34. لكن مراقبين مثل دبليو. جيود مور، وهو وزير ليبيري سابق وباحث زميل كبير حاليا في مركز التنمية العالمي، يرى أن العمل الحقيقي يبدأ الآن.

وقال: “سأفاجأ إذا تمكنوا من تجهيز كل شيء خلال 24 شهرا .. لتحقيق النجاح في الأمد الطويل، أعتقد أننا نحتاج إلى التطلع للوقت الذي استغرقته أوروبا. هذه عملية تستغرق عدة عقود”.

ولن تتوارى المعرقلات التاريخية، التي تتضمن انهيار الطرق والسكك الحديدية في إفريقيا، والاضطراب السياسي، والبيروقراطية والفساد الثانوي بين ليلة وضحاها.

كما أنه لم يتم بعد استكمال ملحق للاتفاق يحدد قواعد المنشأ، وهي خطوة أساسية لتحديد المنتجات، التي يمكن أن تخضع للرسوم والجمارك.

في غضون ذلك، قدمت 41 من الدول الأعضاء في المنطقة البالغ عددهم 54 جداول زمنية لخفض الرسوم.

لكن من المرجح أن تواجه الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق أيضا رفضا من مجموعات المصالح المحلية بالدول. وأدت المخاوف من الخسارة أمام دول مجاورة أكثر تنافسية بشكل مبدئي إلى أن تشكك بعض الدول، ولا سيما عملاق غرب إفريقيا نيجيريا، في المشروع الإفريقي.

لكن مؤيدي المنطقة يبدون ثقتهم بأن الخطوات الأولية صوب تنفيذها ستسمح للدول الأعضاء بمضاعفة التجارة في إفريقيا بحلول 2025. وقال سيلفر أوجاكول كبير موظفي الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “التكامل الاقتصادي ليس حدثا، إنه عملية .. يجب أن نبدأ من مكان ما”.

 

           تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم الفوركس من الصفر وحتى الاحتراف

التعليقات مغلقة.