تأثير كورونا الاقتصادي يرهق الاقتصاد العالمي منذ بداية 2020

690

منذ بداية 2020 يشهد الاقتصاد العالمي أيام عجاف بسبب تأثير كورونا الاقتصادي ، حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية على ان الانتشار السريع للفيروس الجديد يضع اقتصاد العالم بأسره في مأزق كبير، حتى وان كانت اغلب الإصابات قد خرجت من الصين، ليسجل وفاة ما يزيد عن 1600 شخص بسبب الفيروس المنتشر.

وأضافت الصحيفة على ان حجم الخسائر الاقتصادية، ستحدد بناءً على قدرة العالم في احتواء الفيروس، كما لعنصر التوقيت أهمية كبيرة، لان غياب الاستقرار في الوضع الحالي سيزيد من الاضرار عما قريب.

 

تأثير كورونا على الاقتصاد الصيني

في حين انتشر القلق حول ثاني اقتصاد في العالم، نتيجة لاستمرار الاغلاقات في المصانع والمراكز المالية لدي مقاطعات الصين الكبرى، وهذا ما سيؤدى الى عدم القدرة على تصدير الطلبيات الى الخارج.

بينما لا تستطيع المصانع الصينية العودة الى نشاطها الطبيعي، ذلك بسبب عدم مقدرة العمال المهاجرين على العودة او نظرا لصعوبة إمكانية الحصول على المواد الخام المستخدمة في الإنتاج، الى جانب إجراءات الحجر الصحي التي تقيد عملية التنقل في البلد الآسيوي بأكمله.

وقال إيسوار بلاساد، الباحث الاقتصادي في جامعة كورنيل ان كمية الاستهلاك انزلق نحو الاسفل بشكل كارثي، بسبب بقاء الافراد في منازلهم بدلا من الخروج الى المطاعم والمقاهي والمنشآت السياحية الأخرى، وهذه الأنشطة الصغيرة تأثر بشكل ملحوظ على النمو الاقتصادي للصين.

ونتيجة الوضع الراهن، تجد الصين نفسها مطالبة بزيادة الاستهلاك وخفض في الضرائب المفروضة، الى جانب تقديمها قروض على هيئة فوائد محفزة كخطوة لإنعاش النمو الاقتصادي.

وفى حال تم تطبيق هذه الإجراءات، الامر الذى سيزيد الحمل على البنوك، كما حدث سابقاً في البلاد، لكن الظروف الحالية لا تعطى مساحة واسعة للمناورة، ولا تفتح المجال لخيارات كثيرة من اجل تفادى الأسوأ.

 

https://immfx.com/?lang=ar

 

متى تكون الازمة الاقتصادية عالمية؟

واردف الباحث بلاساد، ان هذه الإجراءات لا طائل منها الا بعودة النشاط التجاري في البلاد بشكل قوي، وكما هو متعارف عليه في النظام المصرفي الصيني هو ان الاستفادة الحقيقة للاقتصاد تتحقق عندما يتم منح القروض للشركات الكبرى، وليس للشركات الصغرى المتعثرة.

ونظرا لاعتماد كثير من الشركات العالمية على الإنتاج الصيني، فإن عدم عودة قوة ثاني اقتصاد في العالم، ستكون له تأثيرات ملحوظة في الخارج، وعندها ستكون الازمة عالمية ولا تقتصر على الصين فقط.

ويرى الأكاديمي الأمريكي، على ان الفيروس لم يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الأمريكي حتى هذه اللحظة، الا انه قد يؤدى الى تباطؤ النمو الاقتصادي للولايات المتحدة خلال هذا العام، في حال عدم عودة الأوضاع كالسابق.

وأضاف على ان النتائج التي كانت مرجوة من الاتفاق التجاري بين كلا من واشنطن وبكين، في شهر يناير الماضي، ستتلاشى في حال عدم تعافى الاقتصاد من تأثير فيروس كورونا.

ونظرا لتفشى حالة الشك في الأوساط العالمية، ستؤدى الى خفض الاستثمارات بشكل ملحوظ في كافة الاقتصادات الكبرى.

 

التعليقات مغلقة.