مؤشر الدولار عند أعلى مستوياته في 20 عاماً

72

اقترب سعر تداول مؤشر الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته خلال 20 عاماً مقابل  العملات الرئيسية، يوم الجمعة، في ظل زيادة عمليات البيع في الأسواق لمواجهة مخاوف الركود العالمي، ومع تسعير الأسواق للأحداث بين روسيا وأوكرانيا، وعقب بيانات الاحتياطي الفيدرالي حول تشديد السياسة النقدية وزيادة أسعار الفائدة  لمواجهة التضخم الحاد.

يأتي ذلك مع ترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم الجمعة لبيانات الوظائف الأمريكية والذي قد يعزز من قرارات تشديد السياسة النقدية، حيث يتوقع محللون إضافة 391 ألف وظيفة في الولايات المتحدة الشهر الماضي، وذلك حسب استطلاع أجرته رويترز.

ارتفع مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ستة عملات رئيسية)، بنسبة 0.5 بالمئة خلال جلسات صباح اليوم ليسجل أعلى مستوى خلال 20 عاماً عند 104.07 نقطة، بعد ذلك تراجع المؤشر واستقر في أحدث جلساته عند 103.510 هابطاً بنحو -0.28%، مقترباً من تسجيل ارتفاع بنسبة 0.3 بالمئة خلال الأسبوع.

 

News Banner

 

الفائدة الامريكية عند أعلى مستوى منذ 22 عام

في وقت سابق، أقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، أكبر زيادة في الأسعار فائدة منذ عام 2000، وأعلن أنه سيبدأ تقليص ميزانيته العمومية الهائلة الشهر المقبل، مستخدماً أقوى تشديد للسياسة النقدية منذ عقود لمكافحة التضخم المتصاعد.

صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للمركزي الأمريكي، بالإجماع، على رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية بنصف نقطة مئوية، لتصل إلى 1%، وهي أكبر زيادة منذ 22 عاماً، وهو ما يتوافق مع توقعات أغلب المستثمرين.

 

Academy Banner

 

رفع الفائدة الأمريكية لكبح التضخم

وتأتي هذه الخطوة الجريئة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بهدف كبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عاماً، علاوة على ذلك تعتبر هذه الزيادة الجديدة هي الكبرى منذ فترة ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبق آلان غرينسبان.

كما أعلن المركزي الأمريكي أنه سيبدأ تقليص الميزانية العمومية في أول يونيو بدءاً بخفض قدره 47.5 مليار دولار شهرياً ويرتفع إلى 95 مليار دولار شهرياً بعد ثلاثة أشهر.

وقال المركزي الأمريكي اليوم إن “التضخم ما زال مرتفعاً، بما يعكس اختلالات العرض والطلب المرتبطة بجائحة كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة وضغوط الأسعار الأوسع”، مضيفاً: “نحن منتبهون بشدة لمخاطر التضخم”.

وتوقع المركزي الأمريكي أن يعود التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2% وأن تبقى سوق العمل قوية مع تشديد مناسب للسياسة النقدية.

وكان صناع السياسة النقدية رفعوا سعر الإقراض الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعهم مارس الماضي، وذلك للمرة الأولى من 2018، لينهوا بذلك عامين من تكاليف الاقتراض القريبة من الصفر، وأشاروا أيضاً إلى 6 زيادات ذات حجم مماثل العام الجاري.

وفي أبريل الماضي قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إنه مستعد لرفع الفائدة 0.5% إذا لزم الأمر، مستخدماً نبرة أكثر تشدداً تجاه كبح التضخم.

 

المزيد من بيانات العملات عبر مدونة IMMFX

 

التعليقات مغلقة.