مؤشرات الأسواق الأمريكية | صناديق المؤشرات الأمريكية

46

يعتبر التداول في مؤشرات الأسواق الأمريكية طريقة رائعة للمضاربة في الأسواق المالية ومواكبة أفضل أسهم الشركات المدرجة في البورصة، حيث يعد سوق الأسهم الأمريكية أكبر سوق للأوراق المالية في العالم، لأنه يغطي حوالي 75٪ من القيمة السوقية العالمية.

التداول بسوق الأسهم الأمريكية من أهم الفرص التي يحلم أن ينتهزها المستثمر، والسبب يعود إلى تواجد أكبر سوقين بالولايات المتحدة الأمريكية وهما بورصة ناسداك للأوراق المالية وبورصة نيويورك، وتواجد أكبر الشركات العالمية فيها مثل شركة جوجل، شركة آبل، وأيضا شركة فيس بوك.

إذا كنت من المهتمين بسوق الأسهم الأمريكية فمن الضروري معرفة المؤشرات الأمريكية، حيث أنها تمنح المستثمرين الشعور باتجاه سهم أو مجموعة أسهم، وتعطي نظرة شاملة على الاتجاهات العامة لأسواق رأس المال، وأيضا توضح الأوضاع المالية والأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الدولة وتأثيرها على مدى تقدم أو انكماش سوق الأسهم.

 

ما هو سوق الأسهم الأمريكية؟

هو المكان الذي يُمكن المستثمرين بالقيام بنشاطاتهم الإستثمارية، والتي تتضمن عمليات الشراء والبيع لمجموعة الأسهم التي يتم تداولها داخل البورصة، بما يتناسب مع الشركة الصادرة للأسهم وقواعد السوق.

عندما تقرر الشركة بيع سنداتها أو أسهمها تتم المبيعات الأولية في سوق الإصدارات الجديدة وهو سوق المال الأساسي، حيث تقوم الشركة بعرض جزءاً من أسهمها في البورصة، ويجب عليها اتباع قواعد محددة، والتسجيل لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات, أو ما يعادلها اعتماداً على الدولة.

تتقلب القيمة السعرية الإجمالية لسوق الأسهم الأمريكية مثل أي بوصة في العالم، حيث أن القيمة السعرية تعتمد على مقدار عمليات البيع والشراء التي يقوم بها المستثمرون بشكل يومي.

عندما يقوم المستثمر بشراء سهم شركة ما فإنه يمتلك حصة من هذه الشركة على حسب نسبة المساهمة، فإذا كانت الشركة ناجحة يحصل مالك الأسهم على نسبة من الأرباح التي توزعها الشركة، وفي بعض الأحيان قد تفشل الشركة أمام الشركات المنافسة لها فتنهار قيمة أسهمها.

 

ما هي مؤشرات الأسواق الأمريكية؟

يلخص مفهوم المؤشر بأنه مجموعة الشركات المندرجة تحت مؤشر معين، فيقوم هذا المؤشر بتتبع تحركات أسهم هذه الشركات، ويتم تحديد قيمة المؤشر وفقاً لأداء وأسعار الأسهم، ويبلغ عدد المؤشرات الأمريكية في سوق الأسهم الأمريكي حوالي خمسة آلاف مؤشر، والذي يضم الآلاف من الشركات التي تخدم مجموعة واسعة من الأهداف.

تعتبر مؤشرات الأسواق الأمريكية مؤشرات على مجموعة التغيرات التي تحدث في سوق الأسهم، حيث يساعد المستثمرين على تنبؤ ظروف السوق المستقبلية، وكذلك توقع إحتمالية إرتفاع أو إنخفاض الأسهم، بالتالي يساعدهم على إتخاذ قرارات مناسبة في عمليات البيع والشراء.

بشكل عام تستخدم مؤشرات السوق لتقييم النشاط الاقتصادي سواء كان في الاتجاه الصاعد أو الهابط، عندما يقوم المستثمر بشراء مؤشر فذلك يعني أنه قام بشراء مجموعة الأسهم المندرجة تحت هذا المؤشر, بالتالي أصبح المشتري مالكاً لعشرات الأسهم المختلفة المندرجة تحت مؤشر معين.

 

News Banner

 

كيف يتم إنشاء المؤشرات الأمريكية؟

لإنشاء المؤشر الأمريكي يتم اختيار ثم تجميع بعض أنواع الأسهم المماثلة من بين الأوراق المالية الموجودة في البورصة، وتكون معايير اختيار الأسهم في المؤشر بناءً على معايير مثل القيمة السوقية أو نوع الصناعة أو حجم الشركة.

مميزات المؤشرات الأمريكية مقارنة بالأسهم الفردية

1. المؤشرات الأمريكية تتعرض إلى قطاع بأكمله: لا يتعين على المستثمرين القيام بالبحث الشامل عن تقارير الشركات الفردية، عليهم فقط إتخاذ موقف هابط أو صاعد.

2. تداول المؤشرات الأمريكية أكثر سلاسة وأقل تقلباً: السبب يعود إلى عدم قدرة أي فرد على إحداث تغير كبير في الأسعار.

3. التنويع الفعال في الاستثمار: التداول يكون على مجموعة من الأسهم المندرجة تحت مؤشر معين.

4. الحد من المخاطر: ميزة مناسبة للمستثمرين الذين يرغبون بالتداول على المدى البعيد بأقل المخاطر، حيث أنه وخلال البورصة القائمة على المؤشرات الأمريكية تتوفر فرصة التعرض للسوق بأكمله، ويقصد بذلك أن الاستثمار بمجموعة أسهم يقلل المخاطر والخسائر بدلاً من التداول في عدد قليل من الأسهم حيث تتضاعف المخاطر.

5. توفر المؤشرات الأمريكية تقلبات كافية لحركة أسعار الأسهم التي تعتمد على الأخبار، غالباً المؤشرات تعكس الآثار لكل من التغيرات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية.

 

أبرز مؤشرات الأسواق الأمريكية

العدد الكبير من الشركات بأنواع مختلفة من القطاعات المدرجة في سوق الأسهم الأمريكي يعد أحد أسباب إنشاء البورصات مجموعة من المؤشرات الأمريكية؛ لمساعدة المستثمرين والتجار والاقتصاديين ومديري الصناديق على قياس جزء من السوقـ، وبالتالي من أشهر المؤشرات الأمريكية:

مؤشر S&P 500

يسمى ستاندرد أند بوورز 500،  يمثل ما يقارب 80٪ من القيمة الإجمالية لسوق الأسهم الأمريكي، يقيس قيمة أفضل 500 شركة في الولايات المتحدة الأمريكية موزعة ما بين بنوك، ومؤسسات مالية كبيرة والتي يتم اختيارها وفقا لشروط معينة، يعتبر هذا المؤشر أفضل ممثل عن حركة سوق الأسهم الأمريكية بشكل كامل، ويعكس أداء الرأسمال العالمي.

•مؤشر DJIA30

يسمى مؤشر داو جونز 30 “داو جونز الصناعي”،  أقدم المؤشرات, يمثل ما يقارب ربع القيمة الإجمالية لسوق الأسهم الأمريكي، وكان يندرج تحت مظلته أكبر 12 شركة صناعية أمريكية، إلى أن بدأت أعداد الشركات المدرجة بالتزايد فأصبح يقيس أداء أقوى 30 شركة في الولايات المتحدة الأمريكية التي لديها أنشطة في القطاع الصناعي والقطاع المالي بالإضافة إلى قطاع الرعاية الصحية وقطاع الخدمات، يحسب الداو جونز شركاته على مؤشر سعري.

مؤشر (IXIC) NASDAQ Composite

يسمى ناسداك المركب يتدرج تحت هذا المؤشر جميع الأسهم المدرجة في بورصة ناسداك تقريبًا، إلى جانب مؤشر S&P 500 ومؤشر DJIA30، حيث يعتبر واحداً من مؤشرات البورصة الثلاثة الأكثر متابعة في الولايات المتحدة الأمريكية، يتم وزن تكوين مؤشر ناسداك المركب بشكل كبير على الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

مؤشر NASDAQ 100 (NDX) 

يعرف بمؤشر ناسداك 100 وهو مجموعة فرعية تابعة لمؤشر ناسداك المركب،  كان يقيس قيمة أكبر مئة شركة غير المالية داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية, والتي تندرج في بورصة ناسداك؛ لكنه يضم حالياً مئة وثمانية شركة، معظم الشركات المُدرجة تحت هذا المؤشر هي قطاعات فرعية وشركات تكنولوجية مثل التكنولوجيا الحيوية و البرمجة، يعتبر المؤشر أفضل تمثيل لقطاع التكنولوجيا الأمريكي، يحسب شركاته على أساس السعر (مؤشر القيمة).

 

Academy Banner

 

كيف يتم حساب قيمة المؤشر الأمريكي؟

يتم حساب قيمة المؤشر الأمريكي من خلال قيم الأسهم المندرجة تحته، فإن أي تغير يحدث في أسعار الأسهم يغير في القيمة الاجمالية للمؤشر، فإذا إرتفعت قيم معظم الأسهم الأساسية؛ يرتفع المؤشر، وإذا إنخفضت أسعار الأسهم الأساسية؛ ذلك ينعكس على المؤشر بإنخفاضه.

طريقة حساب قيمة المؤشرات الأمريكية

1) مؤشر السعر المرجح: مؤشرات تقوم بحساب أسعار الأسهم دون التطرق إلى كمية الأسهم، لحساب سعر المؤشر ترجح الشركة وفقاً لسعر أسهمها فكيفية أداء المؤشر تتأثر بالأسهم الأعلى سعراً عن الأسهم الأقل سعراً.

مثال على ذلك, يتبع مؤشر داو جونز  لمعادلة السعر المرجح، ويندرج تحت هذا المؤشر أكبر 30 شركة في الولايات المتحدة الأمريكية، فيتم حساب قيمة المؤشر عن طريق أخذ متوسط السعر للثلاثين شركة وقسمة الناتج على المقسوم عليه.

2) مؤشر القيمة المرجحة: تقوم بحساب أسعار الأسهم مضروباً في عددها لكل شركة, وهذا النوع من المؤشرات يقوم بترجيح كل شركة وفقا لقيمتها السوقية، إلى ذلك يوجد العديد من المؤشرات الأمريكية ذات القيمة المرجحة مثل S&P 500 وNASDAQ وRussell 2000.

 

العوامل التي تؤثر على تحركات سعر المؤشرات الأمريكية تشمل:

• الأحداث الجيوسياسية.
• البيانات الاقتصادية مثل أرقام التوظيف، التضخم، سعر الفائدة، النمو الاقتصادي والبطالة.
• معنويات السوق: تفاؤل المستثمرين يزيد من عمليات الشراء, حيث ترتفع عمليات البيع وبالتالي يرتفع سعر الأسهم, ما يزيد من سعر المؤشر والعكس صحيح.

 

Crypto Currency Banner

 

صناديق المؤشرات الأمريكية

أحد أنواع الاستثمار التي يديرها مجموعة من المختصين بالاستثمار، وهي عبارة عن مجموعة أسهم على شكل حزم تُباع للمستثمرين، حيث يستطيع مستثمر واحد أن يستثمر بمئات الشركات عن طريق شراء حزمة واحدة من صندوق المؤشرات الأمريكي، وحول كلفة الاستثمار بالصناديق فهي منخفضة وتمتاز بتنوع الأصول المالية لتقليص نسبة المخاطر، وتتغير قيمة صناديق المؤشرات الأمريكية وفقا لعمليات البيع والشراء التي يقوم بها المستثمرين.

 

أهم صناديق المؤشرات الأمريكية

صندوق الاستثمار Vanguard S&P 500 UCITS ETF والذي يتبع أداء مؤشر سوق الأسهم S&P500،  وأيضا يوجد صندوق الثقة الأول لمؤشر التكنولوجيا (NASDAQ-100 ETF QTEC) والذي يقدم للمستثمر مجموعة واسعة من أسهم التكنولوجيا مثل ,Apple ,Amazon, Facebook ,Netflix ,Google، على شكل صناديق المؤشرات الأمريكية.

 

مزايا صناديق المؤشرات الأمريكية

1. الإدارة المتخصصة للأوراق المالية: تعتبر من أهم مزايا الاستثمار في صناديق المؤشرات الأمريكية، حيث يمكن الاستفادة من معرفة وخبرة مدير الصندوق في إتخاذ قرارات الاستثمار المناسبة.

واحدة مهمة من أساسيات الاستثمار بالأوراق المالية, الدراسة والتحليل ومعرفة محددات الربح والخسارة والمخاطرة الواقعة على الأوراق المالية, قد لا تتوفر هذه المهارات إلا لدى فئة محدودة من المستثمرين، لذلك تمنح صناديق المؤشرات الأمريكية فرصة للإستفادة من معرفة المختصين في الإستثمار بإدارة الأوراق المالية، حيث يقوم مديري الاستثمار بمتابعة الاقتصاد و تطورات السوق وفهم المعطيات واستنتاج العواقب.

2. التنوع في الاستثمار والتقليل من المخاطر: تمكن المستثمرين بتنويع وتوزيع استثماراتهم بطرق منهجية عبر نطاق واسع من الأصول المالية والمناطق الجغرافية والصناعات؛ بالتالي تعطي فرصة لتقليل من نسبة مخاطر الاستثمار.

3. الشفافية في التداول: من السهل معرفة المعلومات الكاملة عن محتوى ونسبة استثمارات صناديق المؤشرات الأمريكية، حيث تمتاز بالتقييم المستمر بواسطة مديري الصندوق خلال أوقات التداول للقيمة الواحدة، وأيضاً تقييم صافي قيمة الأصول في نهاية.

4. المرونة في التداول: تمتاز صناديق المؤشرات الامريكية بسهولة التعامل معها؛ فيستطيع المستثمر شراء وبيع الوحدات مباشرة بشكل فوري عن طريق السوق.

5. قلة حجم التكاليف: يمتاز الاستثمار في صناديق المؤشرات الأمريكية بقلة التكلفة والسبب يعود الى انخفاض الرسوم الإدارية

صانع السوق هو جهة مرخصة من قبل هيئة السوق المالية، يتم تعيينه من قبل مدير الصندوق، والذي بدوره يقوم بتوفير السيولة في صناديق الاستثمار، بحيث تتوافر أوامر الشراء والبيع؛ إذ يُمكن المستثمرين من شراء وبيع الوحدات في أي وقت.

6. لا يتطلب الكثير من الوقت للتنظيم: لا يستغرق المستثمرون وقتًا في تحليل الأسهم أو محافظ الأسهم.

 

تابع المزيد من المقالات عبر مدونة IMMFX

 

التعليقات مغلقة.