ما هي البورصة ؟ كل ما تود معرفته عن البورصة

3٬820

حينما يتعلق الامر في البورصة تحديداً، تنقسم الآراء الى نصفين، عدد صغير جداً من الافراد يعلم ماهي البورصة وقوانينها واخبارها.

ويكون قادر على ان يستثمر فيها ويحصد أرباح، والطرف الاخر بمثابة الغالبية العظمى من الافراد يتساءلون عن ما هي البورصة.

تحديداً للغالبية العظمى التي لازالت لا تعلم ما هي البورصة، بشكل مفصل سنتحدث عنها من خلال هذا المقال.

 

البورصة والهدف منها

ان المدخل الأساسي والاسهل نحو فهم البورصة قائم على فهم الهدف منها.

فالبورصة بمعناها العام، هي سوق ضخم للأوراق المالية في العالم، والأوراق المالية بمعنى الاسهم والسندات او وثائق صناديق الاستثمار.

تبدأ قصتها حينما تقوم شركة خاصة بالدخول في البورصة، على سبيل المثال شركة متخصصة في صناعة المواد الغذائية لديها راس مال منتعش يصل الى مليون دولار، ولديه فرص كبيرة للتوسع في خطوط انتاج أخرى، لذلك فهي بحاجة ايضاً الى مليون دولار أخرى او اكتر.

وحتى تحصل على هذا المبلغ الذى ستقوم باستثماره من اجل خطوط الإنتاج الأخرى، من خلال عدة مصادر.

أحد هذه المصادر، يمكنها الاقتراض من البنوك، وحتى يتم اعطائها هذا المبلغ، أولا يتطلب الامر دراسات جدوى وتوفير ضمانات للسداد ثم يتم تحديد تكلفة التمويل أو سعر الفائدة وغيرها من الطلبات الأخرى.

المصدر الاخر يمكنها الاستعانة او الدخول في البورصة، واستثمار أموالها للحصول على أموال او أرباح مضاعفة، من خلال التواصل مع هيئة الرقابة على سوق المال.

والتي تقوم بدور الرقيب على الشركات التي ترغب في الدخول الى البورصة، وتُلزم الشركة على فتح أوراقها لمجموعة من المتخصصين.

مثل التعامل مع مكتب مستشار مالي ومراجعين وحسابات وبنك استثمار ومكاتب محاماة وغيرها من المكاتب، والتي هي بالأساس مسجلة وتتعامل بصورة مباشرة مع الهيئة، وذلك من اجل فحص أوراق الشركة فحصاً دقيقاً قد يصل الى عدة شهور.

تهدف أولاً للتأكد من مصداقية الشركة ووجودها الحقيقي على ارض الواقع وانها ليست شركة وهمية ومحتالة وثانياً للتأكد من السعر العادل للسهم الذى سيتم طرحه على المستثمرين.

بعد انتهاء كافة الإجراءات، تسمح إدارة البورصة للشركة بطرح أسهمها، وقد تطرح الشركة بنسبة 50% من الأسهم والتي نفترض انها تساوى مليون دولار، وبالتالي ستجد الف مستثمر يرغب في الشراء.

 

 

البورصة وتبعات دخول الشركة فيها

بعد تلك الإجراءات سيطرأ تغييرات، أولاً تغيير في الشركة انها تحولت من شركة خاصة الى شركة عامة، لا تعود ملكيتها للدولة، بل انها مدرجة في سوق المال.

هذا التغيير من شأنه أن يقيد حركة الشركة كأن تصبح أوراقها مفتوحة للرقابة، و ستخبر الهيئة في حال حدث أي تغيير في القرارات المهمة التي تتعلق بالشركة، وإصدار بيانات كل مدة محددة تفصل الأرباح والخسائر.

وفى حال تم رصد مخالفة، سيوقع عقوبة على الشركة وقد يصل الامر الى حرمانها او شطبها من هيئة سوق المال.

 

الفائدة الأساسية من البورصة لكلاً من صاحب الشركة او المستثمرين الاخرين

صاحبها  حصل على المليون دولار التي سعى لها لتمويل خطوط الإنتاج، اما خسارته تكون في فقد 50% من قدرته على صنع القرار لوحده في الشركة.

اما الالف مستثمر سيشاركون في اختيار مجلس الإدارة مكون من صاحب الشركة واخرين من أصحاب الأسهم الجدد.

إضافة لذلك، ان كامل الأرباح لن يحصل عليها لوحده، فقط 50% نصيبه من الأرباح و50% الأخرى توزع على المستثمرين الاخرين بعد دفع كافة الالتزامات والضرائب.

لكن صاحب الشركة يمكنه الانسحاب من حصته، من خلال الاستغناء عن 50%، لمستثمرين جدد عن طريق البورصة.

بينما الالف مستثمر فائدتهم الحقيقة تكمن في انهم اصبحوا ملاك في الشركة باعتقادهم انها شركة واعدة، وبالتالي أي أرباح سوف تحققها الشركة سيحصل عليها بقدر ما يملك من اسهم فيها.

هناك نوعين من المستثمرين الأول يرغب بالاحتفاظ بالسهم لمدى الحياة أي أرباح على المدى البعيد، والثانى مستثمرون يقومون بالشراء ثم البيع بعد مدة قصيرة، ويسمى بهذه الحالة مضاربة وليس استثمار.

 

 

هل البورصة تلاعب واحتيال؟

يعتقد البعض ان البورصة احتيال على الافراد وكسب أموال بطرق غير شرعية، قطعاً لا، خاصة ان البورصة لديها قوانين منضبطة، لذلك تكون فرص التلاعب محدودة.

التلاعب يمكن ان يكون على شكل ان يحقق فرد أرباحا من خلال اثارة شائعات لا وجود لها من الأساس، تؤدى مثلا الى ارتفاع سعر السهم بشكل كبير وبالتالي يستفيد عند بيع هذه الأسهم التي قام بشرائها بسعر اقل.

لكن بشكل عام هذه ليست قاعدة أساسية ثابتة وعامة انما قد تحدث بالخطأ.

 

 

كيف يمكنني الاستثمار في البورصة؟

القاعدة في الغالب الاعم ان جميع الشركات في العالم لا يمكنها التداول مباشرة بنفسها، انما عن طريق شركة وساطة مالية.

أولاً التوجه الى شركة حقيقة موثوقة لها مكان على ارض الموقع، تضم عدد ضخم من العملاء ولها صدى واسع في كافة مصادر او مواقع التواصل، وتقدم كافة الخدمات المناسبة والتي يحتاجها العميل.

يمكنك الانضمام من خلال التوجه الى مقرهم في حال كان قريب، او التسجيل من خلال موقعهم الإلكتروني على الانترنت، عندها تقوم بفتح حساب، ثم تزويدهم بالأوراق الثبوتية الشخصية الصحيحة.

فيما بعد يتم تزويدك برقم حساب خاص بك لديهم، ومن خلال وسائل الإيداع المتاحة كالحسابات البنكية التابعة لهم يمكنك الإيداع او تغذية الحساب بواسطتها.

فيما سيقوم الوسيط بإدخالك الى الأسهم المتاحة حسب طلبك، ثم ينتقل السهم من المستثمر عن طريق الوسيط اليك، وتتم عملية التسوية من خلال شركة تسمى المقاصة.

 

ختاماً

البورصة عالم كبير وشائك وقرار الدخول فيه يأتي بعد دراسة وفهم جيد لطبيعة عمله وتبعات الدخول فيه، حتى يتم الوصول الى الهدف المنشود وهو تحقيق الأرباح، اما الدخول يتم عن طريق شركة وساطة معتمدة.

وتختلف آلية عمل البورصة عن سوق تبادل العملات العالمي الفوركس في الكثير من الامور، وأيضاً هناك نقاط التقاء كثيرة، وسنتحدث في مقال مفصل مستقبلاً عن الاختلاف بينهما.

 

 

التعليقات مغلقة.