هل البيتكوين مستقبل النقود في العالم ام فخ وأوهام؟

7٬264

عملة البيتكوين هي عملة الكترونية غير ملموسة، يتم تداولها من خلال الانترنت، سجلت رقم قياسي حيث وصل قيمة البتكوين الواحدة الى حوالى 19 الف دولار نهاية عام 2017.

لكن يبقى الصراع على انها بالفعل حقيقية ام خدعة؟ وما مدى استفادة المستثمرين منها؟

 

بداية ظهور البيتكوين وتطورها

قبل معرفة ما هي عملة البتكوين علينا العودة أولاً الى النقود في الأساس سواء كانت دولار او يورو او دينار او غيرها من العملات الأخرى لها قيمة لعدة أسباب.

الانسان في بدايته لم يكن لديه أي نوع من العملات، بل كان يستخدم نظام المقايضة، أي تبادل محصول معين بمحصول اخر كالقمح مقابل الشعير او اللحوم مقابل الخضار وهكذا أي عملية مبادلة للسلعة.

لكن مشكلة المقايضة كانت تتم فقط في حال صادف حاجتك لشيء معين وقد يتصادف توفرها لدى الطرف الاخر وليس بحاجتها وقد لا يصادف.

فكانت الصعوبة في استمرار هذا النوع من التعامل بين الافراد من اجل توفر الاحتياجات، خاصة بعد تطور المجتمعات وزيادة التجارة الدولية، او حتى التجارة من مجتمع صغير الى مجتمع أكبر.

بدأ الانسان يبحث عن طرق أخرى او عملة تسهل تبادل السلع ، حتى توصل الى استخدام او التعامل من خلال النقود.

فتعددت اشكالها وتنوعت المواد التي تصنع منها النقود كالعظام والاسنان وغيرها، حتى اهتدي الى استخدام الذهب باعتباره وسيط مقبول لأسباب مختلفة كأهميته وصلاح استخدامه وندرته بشكل معقول ما جعل منه الخيار المقبول.

واستمر الذهب المعتمد في عملية التبادل والشراء لفترة طويلة، فيما بعد تطورت فكرة العملات الحديثة أي اصبح لكل بلد العملة الخاصة به، وان أي عملة له قيمة محددة مُقومة بالذهب.

وأصبحت تحدد العملات على أساس عوامل اقتصادية تعتمد على العرض والطلب، فيتم طرح نقود على حجم ما يملكون من سلع.

على سبيل المثال، تمتلك الدولة كم انتاج معين من السلع المختلفة كالورق والخدمات والمواد الغذائية والمحاصيل فتقوم بطباعة أموال تعادل قدرة الدولة على الإنتاج.

في حال طباعتها اكثر من قدرتها على الانتاج سيتم شراء اكبر من الإنتاج المتاح وبالتالي ستصبح عملية تضخم وارتفاع بالأسعار.

نستنتج ان طباعة الأوراق النقدية تخضع لاعتبارات دقيقة تتعلق بعملية الإنتاج.

 

تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم التحليل الاساسي والفني في سوق الفوركس 

 

فكرة عملة البيتكوين

بعد الازمة المالية العالمية في عام 2007م، التي أدت الى انهيار اقتصاد معظم دول العالم، ظهرت فكرة جهنمية من قبل فرد مجهول او مجموعة افراد.

حيت تم تقديم فكرة لعملة رقمية “ديجيتال” لم تكن فكرة جديدة للتداول بها عبر الانترنت، لكن الجديد الذى طرحه عكس العملات الرقمية السابقة التي كانت تحمل كثير من العيوب.

وهى كيف يمكن ضمان طرح العملة إلكترونياً دون محاولة استنساخها وبالتالي تزويرها، فقام بعمل نظام تقييدي امن مُحكم يُحاكى النظام المتوفر على ارض الواقع لكن داخل عالم الانترنت.

حينما بدأت الفكرة تأخذ مسارها بشكل واسع بداية عام 2011م، لم يكن لعملة البيتكوين أي قيمة تذكر، تعادل سنتات قليلة ثم دولار ودولارين وتتزايد.

حتى وصلت في عام 2017م، الى أكثر من 19600دولار، زادت زيادة فلكية ملحوظة خلال سبعة سنوات.

 

 

لماذا يتم الاقبال على عملة البتكوين وهل هي خدعة؟

هذه الجزئية تحديداً تتعدد الأسئلة الى ما لا نهاية، باختصار فكرة عملها تكون من خلال نظام بداخله برنامج يشمل كافة البتكوين التي يتم استخراجها لسنوات كثيرة قادمة.

ويتم التعامل وفق رقم محدد حتى لا يكون في عرض مطلق من الأموال، وبالتالي يحدث تضخم وتنهار العملة، تعادل البتكوين عملية الذهب المحدودة في العالم، وكذلك يوجد بتكوين محدود في العالم مطروحة من خلال برنامج.

 

لكن السؤال الأهم كيف يمكن الحصول على البتكوين؟

الإجابة، من خلال برنامج تعدين، ويعنى البحث عن الذهب، والبرنامج يحتوى على مجموعة معادلات تحتاج الى حل، ويقوم البرنامج بهذه المهمة، لكنه يحتاج الى معالج قوى جداً.

هذه المعادلات ليست لها أي قيمة سوى انها تقوم بخلق مكان في هذا العالم الافتراضي للبتكوين لأي قادم جديد، وتكون مكافئتك مقابل حل هذه المعادلات هي الحصول على جزء من البتكوين على حسب الكمية من المعالجات والحلول التي قمت بها.

ولان الامر فيه صعوبة كبيرة ويحتاج مدة طويلة جداً في المعالجة، فبدأ الناس بوضع كميات كبيرة من المعالجات العملاقة.

عند شراء البتكوين سألت نفسك ماذا يمكنك ان تفعل بها، خاصة ًانه يصعب استخدامها كالذهب عند اول استخراجه من الأرض الا بعد ان مروره بمراحل متعددة.

لكن بدأ تبادلها في العالم الافتراضي للإنترنت، وتحديداً العالم السرى الإلكتروني، ولا يمكن لأى فرد الوصول اليها بالكمبيوتر العادي، لذلك تعدد استخدامها في العديد من الطرق الغير مشروعة كالمخدرات والسلاح وغيرها.

لكن بغض النظر عما سبق، احتل البيتكوين مكانة مهمة في احدى الفترات خاصة بعد ميل كوريا الشمالية وايران اللتان استعانت بها لكى تحصل على احتياجاتها بعيداً عن التعامل بالطرق البنكية ،التي يتم حظرها من خلال الولايات المتحدة وحلفائها.

أيضا يتم اعتماد البتكوين في العمليات المشروعة والنظامية، حيث يوجد اكثر من الف موقع يتعاملون بعملة البتكوين علناً، ومنها شركات ضخمة مثل مايكروسوفت وايباى، والجامعات مثل جامعة قبرص تقبل رسوم طلاب بعملة البتكوين وبعض المطاعم مثل SUB WAY وغيرها.
وبعض البورصات السلعية أعلنت انها ستقدم عقود أجلة على عملة البتكوين، أي تتعامل معها على انها سلعة وهذا يمنحها شرعية.

 

تابع دروس أكاديمية الفوركس المجانية من IMMFX لتعلم الفوركس من الصفر وحتى الاحتراف

 

انقسام الآراء حول ماهية عملة البتكوين

البعض يرى ان عملة البتكوين خيال علمي، تفتقد أهم صفات النقود أي انها غير ملموسة وغير معلومة المصدر وتبقى الشكوك وعلامات استفهام تحول حولها ويتحسس البعض من الاقتراب والمغامرة فيها.

والبعض الاخر من الخبراء رؤيتهم المستقبلة في ان عملة البتكوين وأخواتها هي مستقبل العملة في العالم، لكن ليس بشكله الحالي.

لكن قبل الخوض في غمار تجربة الاستثمار في العملات الالكترونية، اعلم انها وسيلة لعالم مهووس بالربح، يأثر بالمحيط من حوله تجاه ربح وهمى، فعليك ان تدرك انك تخاطر إذا كنت لا تعلم جيداً ما انت مقدم عليه

 

وفي المقالات القادمة سوف نتحدث بشكل اكثر تفصيل عن فقاعة البتكوين وهل ستنهار؟

التعليقات مغلقة.